الأربعاء، 13 يناير 2010

قرار مجلس جامعة الدول العرابية بالمصادقة على الميثاق العربى لحقوق الانسان

قرار مجلس جامعة الدول العربية بالمصادقة على الميثاق العربي لحقوق الإنسان إن مجلس الجامعة على مستوى القمة، بعد إطلاعه: على تقرير الأمين العام الذي تناول مختلف مجالات العمل العربي المشترك، وعلى قرار الدورة العادية (121) لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري رقم 6405 بتاريخ 4/3/2004، يقــرر الموافقة على الميثاق العربي لحقوق الإنسان بالصيغة المرفقة. ( ق.ق : 270 د.ع (16) – 23/5/2004 ) الميثاق العربي لحقوق الإنسان الديباجة انطلاقا من إيمان الأمة العربية بكرامة الإنسان الذي أعزه الله منذ الخليقة، وبأن الوطن العربي مهد الديانات وموطن الحضارات ذات القيم الإنسانية السامية التي أكّدت حقّه في حياة كريمة على أسس من الحرية والعدل والمساواة، وتحقيقا للمبادئ الخالدة للدين الإسلامي الحنيف والديانات السماوية الأخرى في الأخوة والمساواة والتسامح بين البشر، واعتزازا منها بما أرسته عبر تاريخها الطويل من قيم ومبادئ إنسانية كان لها الدور الكبير في نشر مراكز العلم بين الشرق والغرب مما جعلها مقصدا لأهل الأرض والباحثين عن المعرفة والحكمة، وإيمانا منها بوحدة الوطن العربي مناضلا دون حريته، مدافعا عن حق الأمم في تقرير مصيرها والمحافظة على ثرواتها وتنميتها، وإيمانا بسيادة القانون ودوره في حماية حقوق الإنسان في مفهومها الشامل والمتكامل، وإيمانا بأن تمتّع الإنسان بالحرية والعدالة وتكافؤ الفرص هو معيار أصالة أي مجتمع، ورفضا لكافة أشكال العنصرية والصهيونية التي تشكّل انتهاكا لحقوق الإنسان وتهديدا للسلم والأمن العالميين، وإقرارا بالارتباط الوثيق بين حقوق الإنسان والسلم والأمن العالميين، وتأكيدا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وأحكام العهدين الدوليين للأمم المتحدة بشأن الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ومع الأخذ في الاعتبار إعلان القاهرة حول حقوق الإنسان في الإسلام، وبناء على ما تقدّم اتفقت الدول الأطراف في هذا الميثاق على الآتي: المادة الأولى يهدف هذا الميثاق في إطار الهوية الوطنية للدول العربية والشعور بالانتماء الحضاري المشترك إلى تحقيق الغايات التالية: 1– وضع حقوق الإنسان في الدول العربية ضمن الاهتمامات الوطنية الأساسية، التي تجعل من حقوق الإنسان مثلا سامية وأساسية توجه إرادة الإنسان في الدول العربية، وتمكنه من الارتقاء بواقعه نحو الأفضل وفقا لما ترتضيه القيم الإنسانية النبيلة. 2- تنشئة الإنسان في الدول العربية على الاعتزاز بهويته وعلى الوفاء لوطنه أرضا وتاريخا ومصالح مشتركة، مع التشبّع بثقافة التآخي البشري والتسامح والانفتاح على الآخر، وفقا لما تقتضيه المبادئ والقيم الإنسانية وتلك المعلنة في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان. 3- إعداد الأجيال في الدول العربية لحياة حرة مسؤولة في مجتمع مدني متضامن قائم على التلازم بين الوعي بالحقوق والالتزام بالواجبات، وتسوده قيم المساواة والتسامح والاعتدال. 4- ترسيخ المبدأ القاضي بأن جميع حقوق الإنسان عالمية وغير قابلة للتجزئة ومترابطة ومتشابكة. المادة الثانية 1– لكافة الشعوب الحق في تقرير مصيرها، والسيطرة على ثرواتها ومواردها، ولها الحق في أن تقرر بحرية اختيار نمط نظامها السياسي، وأن تواصل بحرية تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. 2- لكافة الشعوب الحق في العيش تحت ظل السيادة الوطنية والوحدة الترابية. 3- إن كافة أشكال العنصرية والصهيونية والاحتلال والسيطرة الأجنبية هي تحد للكرامة الإنسانية وعائق أساسي يحول دون الحقوق الأساسية للشعوب، ومن الواجب إدانة جميع ممارساتها والعمل على إزالتها. 4- لكافة الشعوب الحق في مقاومة الاحتلال الأجنبي. المادة الثالثة 1– تتعهد كل دولة طرف في هذا الميثاق بأن تكفل لكل شخص خاضع لولايتها حق التمتع بالحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الميثاق، دون تمييز بسبب العرق أو اللون أو الجنس، أو اللغة أو المعتقد الديني، أو الرأي، أو الفكر، أو الأصل الوطني، أو الاجتماعي، أو الثروة، أو الميلاد، أو الإعاقة البدنية أو العقلية. 2- تتخذ الدول الأطراف في هذا الميثاق التدابير اللازمة لتأمين المساواة الفعلية في التمتع بكافة الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الميثاق، بما يكفل الحماية من جميع أشكال التمييز بأي سبب من الأسباب المبينة في الفقرة السابقة. 3- الرجل والمرأة متساويان في الكرامة الإنسانية، والحقوق والواجبات، في ظل التمييز الإيجابي الذي أقرته الشريعة الإسلامية والشرائع السماوية الأخرى والتشريعات والمواثيق النافذة لصالح المرأة. وتتعهد تبعا لذلك كل دولة طرف باتخاذ كافة التدابير اللازمة لتأمين تكافؤ الفرص والمساواة الفعلية بين النساء والرجال في التمتع بجميع الحقوق الواردة في هذا الميثاق. المادة الرابعة 1- في حالات الطوارئ الاستثنائية التي تهدد حياة الأمة، والمعلن قيامها رسميها، يجوز للدول الأطراف في هذا الميثاق أن تتخذ، في أضيق الحدود التي يتطلبها الوضع، تدابير لا تتقيد فيها بالالتزامات المترتبة عليها بمقتضى هذا الميثاق، بشرط ألا تتنافى هذه التدابير مع الالتزامات الأخرى المترتبة عليها بمقتضى القانون الدولي، وألا تنطوي على تمييز يكون سببه الوحيد هو العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الأصل الاجتماعي. 2- لا يجوز في حالات الطوارئ الاستثنائية مخالفة أحكام المواد التالية: المادة الخامسة، المادة الثامنة، المادة التاسعة، المادة العاشرة، المادة الثالثة عشرة، المادة الرابعة عشرة فقرة (6)، المادة الخامسة عشرة، المادة الثامنة عشرة، المادة التاسعة عشرة، المادة العشرون، المادة الثانية والعشرون، المادة السابعة والعشرون، المادة الثامنة والعشرون، المادة التاسعة والعشرون، المادة الثلاثون. كما لا يجوز تعليق الضمانات القضائية اللازمة لحماية تلك الحقوق الضمانات القضائية اللازمة لحماية تلك الحقوق. 3- على أية دولة طرف في هذا الميثاق استخدمت حق عدم التقيد أن تعلم الدول الأطراف الأخرى فورا عن طريق الأمين العام لجامعة الدول العربية بالأحكام التي لم تتقيد بها وبالأسباب التي دفعتها إلى ذلك. وعليها في التاريخ الذي تنهي فيه عدم التقيد، أن تعلمها بذلك مرة أخرى وبالطريقة ذاتها. المادة الخامسة 1– الحق في الحياة حق ملازم لكل شخص. 2- يحمي القانون هذا الحق، ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفا. المادة السادسة لا يجوز الحكم بعقوبة الإعدام إلا في الجنايات بالغة الخطورة وفقا للتشريعات النافذة وقت ارتكاب الجريمة وبمقتضى حكم نهائي صادر من محكمة مختصة، ولكل محكوم عليه بعقوبة الإعدام الحق في طلب العفو أو استبدالها بعقوبة أخف. المادة السابعة 1- لا يجوز الحكم بالإعدام على أشخاص دون الثامنة عشرة عاما ما لم تنص التشريعات النافذة وقت ارتكاب الجريمة على خلاف ذلك. 2- لا يجوز تنفيذ حكم الإعدام في إمرأة حامل حتى تضع حملها أو في أم مرضع إلا بعد انقضاء عامين على تاريخ الولادة، وفي كل الأحوال تغلب مصلحة الرضيع. المادة الثامنة 1– يحظر تعذيب أي شخص بدنيا أو نفسيا أو معاملته معاملة قاسية أو مهينة أو حاطة بالكرامة أو غير إنسانية. 2- تحمي كل دولة طرف كل شخص خاضع لولايتها من هذه الممارسات ، وتتخذ التدابير الفعالة لمنع ذلك وتعد ممارسة هذه التصرفات أو الإسهام فيها جريمة يعاقب عليها لا تسقط بالتقادم. كما تضمن كل دولة طرف في نظامها القانوني إنصاف من يتعرض للتعذيب وتمتعه بحق رد الاعتبار والتعويض. المادة التاسعة لا يجوز إجراء تجارب طبية أو علمية على أي شخص أو استغلال أعضائه دون رضائه الحر وإدراكه الكامل للمضاعفات التي قد تنجم عنها، مع مراعاة للضوابط والقواعد الأخلاقية والإنسانية والمهنية والتقيد بالإجراءات الطبية الكفيلة بضمان سلامته الشخصية وفقا للتشريعات النافذة في كل دولة طرف. ولا يجوز بأي حال من الأحوال الاتجار بالأعضاء البشرية. المادة العاشرة 1– يحظر الرق والاتجار بالأفراد في جميع صورهما ويعاقب على ذلك. ولا يجوز بأي حال من الأحوال الاسترقاق والاستعباد. 2- تحظر السخرة والاتجار بالأفراد من أجل الدعارة أو الاستغلال الجنسي أو استغلال دعارة الغير أو أي شكل آخر أو استغلال الأطفال في النزاعات المسلحة . المادة الحادية عشرة جميع الأشخاص متساوون أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحمايته دون تمييز. المادة الثانية عشرة جميع الأشخاص متساوون أمام القضاء. وتضمن الدول الأطراف استقلال القضاء وحماية القضاة من أي تدخل أو ضغوط أو تهديدات. كما تضمن حق التقاضي بدرجاته لكل شخص خاضع لولايتها. المادة الثالثة عشرة 1- لكل شخص الحق في محاكمة عادلة تتوفر فيها ضمانات كافية وتجريها محكمة مختصة ومستقلة ونزيهة ومنشأة سابقا بحكم القانون، وذلك في مواجهة أية تهمة جزائية توجه إليه أو للبت في حقوقه أو التزاماته، وتكفل كل دولة طرف لغير القادرين ماليا الإعانة العدلية للدفاع عن حقوقهم. 2- تكون المحاكمة علنية إلاّ في حالات استثنائية تقتضيها مصلحة العدالة في مجتمع يحترم الحريات وحقوق الإنسان. المادة الرابعة عشرة 1- لكل شخص الحق في الحرية والأمان على شخصه، ولا يجوز توقيفه أو تفتيشه أو اعتقاله تعسفا وبغير سند قانوني. 2- لا يجوز حرمان أي شخص من حريته إلا للأسباب والأحوال التي ينص عليها القانون سلفا وطبقا للإجراء المقرّر فيه. 3- يجب إبلاغ كل شخص يتم توقيفه، بلغة يفهمها، بأسباب ذلك التوقيف لدى وقوعه، كما يجب إخطاره فورا بالتهمة أو التهم الموجهة إليه، وله حق الاتصال بذويه. 4- لكل شخص حرم من حريته بالتوقيف أو الاعتقال حق الطلب في العرض على الفحص الطبي، ويجب إبلاغه بذلك. 5- يقدم الموقوف أو المعتقل بتهمة جزائية دون تأخير أمام أحد القضاة أو أحد الموظفين المخولين قانونا بمباشرة وظائف قضائية، ويجب أن يحاكم خلال مهلة معقولة أو يفرج عنه. ويمكن أن يكون الإفراج عنه بضمانات تكفل حضوره للمحاكمة. وفي كل الأحوال لا يجوز أن يكون الحبس الاحتياطي هو القاعدة العامة.